الفَرحان بشهر الغفران

الأثنين 1 رمضان 1437ﻫ admin

 هل نحن فرحون حقا بشهر الفضائل والمكرمات؟

 أم تابعون لهوى النفس التي تريد الشهوات؟

وهل أعددنا العُدة لاغتنامه وبيتنا النيّة للتوبة النصوح من ذنوب طالما وعدنا بتركها وتحرير القلب من ويلاتها وطالما حرمتنا من خيرات كنا نتمناها ؟

ولكن هيهات،فالعبد لا يُحرم الخير إلا بذنوبه، ومنها:

 مجالس سوء لا تخلو من الغيبة والنميمة،والهمز واللمز.

أو جلوس على المنكرات.

فهل من قرار شجاع بتغيير تلك المجالس أو تركها ونحن على باب رمضان ومناديه يشدو يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر؟؟.

ومن ذنوب إطلاق النظر في المحرمات، والنظرة سهم من سهام إبليس، ورُوي أن الله يقول فيها: (من تركها مخافتي أبدلته إيمانا يجد حلاوته في قلبه)([1])

ومن لم يفرح برمضان لضيق نفسه بالحر والجوع والعطش فلضعف إيمانه ومرض قلبه،وطاعة نفسه، وغيابه عن ذوق حلاوة الطاعة ونعمة الفضل وطلب رضا الله مهما كان المبذول شاقًا.

وإلا فإن المحب لربه الصادق معه يجد الفرح والسرور بشهر الغفران والرضا والرضوان،{وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45]وإن كانت الآية في الصلاة لكن مشقةَ الطاعة مطّردةٌ على كل ضعيف الإيمان، وهي سلوى وقُرة عين على الخاشعين. 

*نعم أسعى إليك على الجفونِ               ولو بعُدت لمسراك الطريقُ*

{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } [يونس: 58].

كتبه المشرف العام: فضيلة الشيخ / عبد الله السلوم.



([1]) جزء من حديث قدسي رواه الحاكم والطبراني (10215) وصححه الحاكم ، وقد ضعفه الذهبي والمنذري والهيثمي والألباني.  وقد ورد من قول بعض السلف كمجاهد وعبد الملك بن عتاب.

 

شاركنا بتعليق





بدون تعليقات حتى الآن.