أسئلة متعلقة بالرضا 2

الخميس 16 ذو الحجة 1441ﻫ admin
أسئلة متعلقة بالرضا 2

سؤال: هل الرضا يتنافى مع البكاء على الميّت؟! الجواب: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: “البكاء على الميت على وجه الرحمة حسنٌ مستحبٌّ وذلك لا ينافي الرضا، بخلاف البكاء عليه لفوات حظه منه” وبهذا يُعْرَف قوله صلى الله عليه وسلم لما بكى على الميت: «هذه رحمةٌ. جعلها اللهُ في قلوبِ عبادِه. وإنما يرحم اللهُ من عبادِه الرُّحماءَ» [صحيح مسلم:923]، وينبغي أن نفرّق؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى ولده إبراهيم يموت بكى لماذا بكى؟ رحمةً أو تأسّفًا على فقد الولد! وإن هذا ليس كبكاء من يبكي لحظِّه إلا لرحمة الميت، فإن الفضيل بن عياض لما مات ابنه علي ضحك وقال: “رأيت أن الله قد قضى، فأحببتُ أن أرضى بما قضى الله به” فحاله حالٌ حسنٌ بالنسبة لأهل الجزع، وأما رحمة الميت مع الرضا بالقضاء وحمد الله على كل حالٍ كما قال صلى الله عليه وسلم فهذا أكمل. سؤال: أيهما أكمل؛ النبي صلى الله عليه وسلم بكى رحمةً بالميت أو الذي من السلف ضحك؟ الجواب: بكاء رحمة الميت مع حمد الله والرضا بالقضاء أكمل، كما قال تعالى: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ} [البلد:17]، فذكر الله التواصي بالصبروالتواصي بالمرحمة، الناس أربعة أقسامٍ: 1ــ منهم من يكون فيه صبرٌ بقوةٍ (ما فيه رحمة). 2ــ ومنهم من يكون فيه رحمةٌ بقوةٍ (ينهار). 3ــ ومنهم من يكون فيه القسوة والجزع (جمع الشر من الطرفين). 4ـ المؤمن المحمود الذي يصبر على ما يصيبه ويرحم الناس.

شاركنا بتعليق





بدون تعليقات حتى الآن.