خطأ من يقول: الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافئ المزيد من فضله

الأثنين 12 محرم 1442ﻫ admin
خطأ من يقول: الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافئ المزيد من فضله

هذه أجل المحامد عند بعض الشافعية، وقد نازعهم الآخرون، منهم ابن القيم عليه رحمة الله في: « عدة الصابرين  » وغيرها بما مفاده: من ذا الذي يستطيع أن يحمده – سبحانه – حمْداً يوافي نعمةً واحدةً من نِعم الله على عبده العامة أو الخاصة؟

قال السفاريني – /-:

( فائدة: ذكر بعض الناس أن أفضل صيغ الحمد: الحمد لله رب العالمين، حمداً يوافي نعمه، ويكافئ مزيده. ورُفع ذلك للإمام المحقق شمس الدين ابن القيم – طيَّب الله ثراه – فأنكر على قائله غاية الإنكار، بأن ذلك لم يرد في الصحاح ولا السنن، ولا يعرف في شيء من كتب الحديث المعتمدة، ولا له إسناد معروف، وإنما يروى عن أبي نصر التمار، عن سيدنا آدم أبي البشر، عليه الصلاة والسلام. قال: ولا يدري كم بين آدم وأبي نصر إلا الله تعالى.

قال أبو نصر: قال آدم: يا رب شغلتني بكسب يدي فعلمني شيئاً من مجامع الحمد والتسبيح؟ فأوحى الله إليه: يا آدم إذا أصبحت فقل ثلاثاً، وإذا أمسيت فقل ثلاثاً: الحمد لله رب العالمين حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده، فذلك مجامع الحمد والتسبيح.

قال ابن القيم: فهذا لو رواه أبو نصر التمار، عند سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم لما قبلت روايته؛ لانقطاع الحديث فيما بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف بروايته له عن آدم؟

قال: وبنى بعض الناس على هذا مسألة فقهية فقال: لو حلف إنسان ليحمدن الله تعالى بمجامع الحمد، وأجل المحامد، فطريقه في برِّ يمينه أن يقول: الحمد لله حمداً يوافي نعمه، ويكافئ مزيده. قال: ومعنى يوافي نعمه: أي يلاقيها فتحصل النعم معه، ويكافئ : أي يساوي مزيد نعمه. والمعنى: أنه يقوم بشكر ما زاد من النعم والإحسان – ثم ردَّ هذا بما يطول -.

والحاصل: أن العبد لا يحصي ثناءً على ربه، ولو اجتهد في الثناء طول عمره. 

شاركنا بتعليق





بدون تعليقات حتى الآن.