خطأ من يقول: “الحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه”

الجمعة 24 صفر 1443ﻫ admin
خطأ من يقول: “الحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه”

يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين – /- في تفسير قوله تعالى  ﴿:الحميد﴾ في سورة البروج:

وقوله:  الحميد” بمعنى المحمود فالله سبحانه وتعالى محمود على كل حال وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا جاءه ما يُسر به قال:  «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات»، وإذا جاءه خلاف ذلك قال:  «الحمد لله على كل حال»، وهذا هو الذي ينبغي للإنسان أن يقول عند المكروه  أما ما يقوله بعض الناس (الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه) فهذا خلاف ما جاءت به السنة به، قل كما قال النبي عليه الصلاة والسلام:   «الحمد لله على كل حال» أما أن تقول:  “الذي لا يحمد على مكروه سواه” فكأنك الان تعلن أنك كاره ما قدر الله عليك، وهذا لا ينبغي، بل الواجب أن يصبر الإنسان على ما قدر الله عليه مما يسوؤه أو يُسره، لأن الذي قدره الله عز وجل هو ربك وأنت عبده، هو مالكك وأنت مملوك له، فإذا كان الله هو الذي قدر عليك ما تكره فلا تجزع، يجب عليك الصبر وألا تتسخط لا بقلبك ولا بلسانك ولا بجوارحك، اصبر وتحمل والأمر سيزول ودوام الحال من المحال، قال النبي عليه الصلاة والسلام:  «واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً »[أخرجه الإمام أحمد في المسند (1/307)]، فالله عز وجل محمود على كل حال من السراء أو الضراء؛ لأنه إن قدر السراء فهو ابتلاء وامتحان، قال الله تعالى:  ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ الأنبياء: 35]. ولما رأى سليمان عرش بلقيس بين يديه قال:  ﴿هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ   ﴾[النمل: 40]. فإذا أصبت بالنعمة لا تأخذها على أنها نعمة فتمرح وتفرح، هي نعمة لا شك لكن اعلم أنك ممتحن بها هل تؤدي شكرها أو لا تؤدي، إن أصابتك ضراء فاصبر فإن ذلك أيضاً ابتلاء وامتحان من الله عز وجل ليبلوك هل تصبر أو لا تصبر، وإذا صبرت واحتسبت الأجر من الله فإن الله يقول:  ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر: 10]. اهـــ

شاركنا بتعليق





بدون تعليقات حتى الآن.