حسن الظن بالله

الأحد 23 رمضان 1443ﻫ admin
حسن الظن بالله

التفاؤل حسن ظن بالله، والنبي – صلى الله عليه وسلم – كان يعجبه ذلك، قال عليه الصلاة والسلام: «يعجبني الفأل، قالوا: وما الفأل يا رسول الله؟ قال: الكلمة الطيبة». (متفق عليه).
والمؤمن مأمور بحسن الظن بالله على كل حال، والتشاؤم سوء ظن بالله، وإذا زاد إيمان العبد حسن ظنه بربه، وإذا نقص إيمانه بربه ساءت ظنونه بخالقه، فمن ظن أن الله لا ينصر عباده الموحدين، ولا يُعليهم، أو أن الله لا يظهر دينه، أو ظن أنه ينال ما عند الله بمعصيته ومخالفته كما يناله بطاعته والتقرب إليه، أو ظن أنه إذا ترك شيئاً من أجله لم يعوضه الله خيراً منه، أو ظن أن من فعل شيئاً لأجله لم يعطه أفضل منه، أو ظن أنه إذا صدقه في الرغبة والرهبة، وتضرع إليه، وسأله، واستعان به، وتوكل عليه، أنه يخيبه ولا يعطيه ما سأله، أو ظن أن الكرم طريق إلى الفقر، أو ظن المتصدق أن المال ينقص بالصدقة، أو ظن أن الله لا يخلف عن صدقته مالاً، أو ظن أن التمسك بهذا الدين لا يعلي شأن صاحبه فمن ظن شيئاً من ذلك، فقد ظن بالله ظن السوء، ووقع فيما نهى الله عنه. وإنما كان هذا ظن سوء بالله لأنه ظن بالله غير ما يليق بأسمائه الحسنى وصفاته العليا، ونسبه إلى خلاف ما يليق بجماله وكماله وصفاته ونعوته، فإن حمده وعزته وحكمته تأبى ذلك. وأكثر الناس يظنون بالله غير الحق ظن السوء فيما يختص بهم وفيما يفعله بغيرهم، ولا 

يسلم من ذلك إلا من عرف الله وعرف أسماءه وصفاته. وعرف موجب حكمته وحمده. قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: “لا يسلم من ذلك إلا من عرف الأسماء والصفات وعرف نفسه”. قال ابن القيم :
“فأكثر الخلق، بل وكلهم إلا من شاء الله، يظنون بالله غير الحق، وظن السوء، فإن غالب بني آدم يعتقد أنه مبخوس الحق ناقص الحظ، وأنه يستحق فوق ما أعطاه، ولسان حاله يقول ظلمني ربي ومنعني ما أستحقه، ونفسه تشهد عليه بذلك، وهو بلسانه ينكره ولا يتجاسر على التصريح به، ومن فتش نفسه وتغلغل في معرفة دفائنها وطواياها، رأى ذلك فيها كامناً كمون النار في الزناد، فاقدح زناد من شئت ينبك شراره عما في زناده، ولو فتشت من فتشته لرأيت عنده تعتباً على القدر وملامة له، واقتراحاً عليه خلاف ما جرى به، وأنه ينبغي أن يكون كذا وكذا، فمستقل ومستكثر، وفتش نفسك هل أنت سالم من ذلك؟
فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة … وإلا فإني لا أخالك ناجياً

فليعتن اللبيب الناصح لنفسه بهذا الموضع، وليتب إلى الله تعالى ويستغفره كل وقت من ظنه بربه ظن السوء، وليظن السوء بنفسه التي هي مأوى كل سوء ومنبع كل شر”. فيجب على المسلم أن لا يظن بربه ظن السوء، وأن يحسن ظنه بربه في كل شأنه. في الحديث القدسي قال الله عز وجل: «أنا عند ظن عبدي بي» (متفق عليه).

خطوات إلى السعادة (ص: 31)

شاركنا بتعليق





Dee

الأربعاء 10 شوال 1443ﻫ

Why is it I always really feel like you do?

Also visit my web-site :: Florian

Fernando

السبت 13 شوال 1443ﻫ

Wonderful views on that!

Take a look at my webpage Stacey

Nigel

السبت 13 شوال 1443ﻫ

I was just telling my friend about that.

Here is my website :: Trinidad

Esther

الأحد 14 شوال 1443ﻫ

Right on my man!

Here is my webpage: Jose

hi

الأثنين 15 شوال 1443ﻫ

Thanks for your personal marvelous posting! I actually enjoyed reading it, you can be a great author.I will make sure to bookmark your blog and definitely will come back later on. I want to encourage yourself to continue your great job, have a nice holiday weekend!|
hi http://jlskdjflksdjf.net

graliontorile

الخميس 18 شوال 1443ﻫ

Excellent site. Lots of useful info here. I am sending it to several friends ans also sharing in delicious. And of course, thanks for your sweat!

http://www.graliontorile.com/