فوائد الاستعاذة من الشيطان ج2

السبت _1 _مارس _2025AH admin
فوائد الاستعاذة من الشيطان ج2

ومنها: أن الملائكة تدنو من قارئ القرآن، وتستمع لقراءته، كما في حديث أُسيد بن حُضَير لما كان يقرأ، ورأى مثلَ

الظُّلة فيها مثل المصابيح، فقال عليه النبي – صلى الله عليه وسلم -: «تلك الملائكة»  والشيطان ضد الملَك وعدوُّه،

فأُمر القارئ أن يطلب من الله مباعدة عدوه عنه حتى تحضره خاصتُه وملائكته، فهذه وليمة لا تجتمع فيها الملائكة والشياطين.

ومنها: أن الشيطان يُجْلِب على القارئ بخيله ورَجله، حتى يَشْغَله عن المقصود بالقرآن، وهو تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد به

المتكلم به سبحانه، فيحرص بجهده على أن يحول بين قلبه وبين مقصود القرآن؛ فلا يكمل انتفاع القارئ به، فأُمر عند الشروع

أن يستعيذ [٢٨ ب] بالله منه.

ومنها: أن الله سبحانه أخبر أنه ما أرسل من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أُمنيته، والسلف كلهم على أن

المعنى: إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته، كما قال الشاعر في عثمان:

تَمنَّى كِتَابَ اللَّهِ أَوَّلَ لَيْلِهِ … وَآخِرَهُ لاقَى حِمَامَ المَقَادِرِ

فإذا كان هذا فعله مع الرسل، فكيف بغيرهم؟

ولهذا يُغلِّط القارئ تارة، ويخبط عليه القراءة، ويشوِّشها عليه، فيخبط عليه لسانه، أو يُشوِّش عليه فهمه وقلبه، فإذا حضر عند

القراءة لم يَعدمْ منه القارئ هذا أو هذا، وربما جمعهما له، فكان من أهم الأمور: استعاذة بالله منه عند القراءة.

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان ط عطاءات العلم ص158.

شاركنا بتعليق


5 × أربعة =




بدون تعليقات حتى الآن.