الصبر باعتبار متعلقه ثلاثة أقسام

الأحد _28 _يونيو _2026AH admin
الصبر باعتبار متعلقه ثلاثة أقسام

الصبر باعتبار متعلقه ثلاثة أقسام :

صبر على الأوامر والطاعات حتى يؤديها.

وصبر عن المناهي والمخالفات حتى لا يقع فيها.

وصبر على الأقدار والأقضية حتى لا يتسخطها.

وهذه الأنواع الثلاثة هي التي قال فيها الشيخ عبد القادر في: “فتوح الغيب”“لا بد للعبد من أمر يفعله، ونهيٍ يجتنبه، وقدَرٍ يصبر عليه”.

وهذا الكلام يتعلق بطرفين: طرف من جهة الرب تعالى، وطرف من جهة العبد.

فأما الذي من جهة الرب، فهو: أن اللَّه تعالى له على عبده حكمان: حكم شرعي ديني، وحكم كوني قدري؛ فالشرعي متعلق بأمره،

والكوني متعلق بخلقه، وهو سبحانه له الخلق والأمر.

وحكمه الديني الطلبي نوعان بحسب المطلوب، فإنّ المطلوب إنْ كان محبوبًا له فالمطلوب فعله إما وجوبًا وإما استحبابًا، ولا يتم

ذلك إلا بالصبر، وإن كان مبغوضًا له فالمطلوب تركه إما تحريمًا وإما كراهة، وذلك أيضًا موقوف على الصبر. فهذا حكمه الديني الشرعي.

وأما حكمه الكوني القدري فهو ما يقضيه ويقدِّره على العبد من المصائب التي لا صنع له فيها، ففرضه الصبر عليها.

وفي وجوب الرضا بها قولان للعلماء، وهما وجهان في مذهب أحمد، أصحهما أنه مستحب.

فرجعَ الدين كلُّه إلى هذه القواعد الثلاثة: فعل المأمور، وترك المحظور، والصبر على المقدور.

كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين ط عطاءات العلم ص49.

شاركنا بتعليق


19 − 15 =




بدون تعليقات حتى الآن.