الرد على من قال: إن الالتجاء إلى الصالحين ليس بشرك

الأثنين _13 _نوفمبر _2017AH admin
الرد على من قال: إن الالتجاء إلى الصالحين ليس بشرك

الرد على من قال: إن الالتجاء إلى الصالحين ليس بشرك:

فإن قال: أنا لا أشرك بالله شيئا حاشا وكلا. ولكن الالتجاء إلى الصالحين ليس بشرك.

فقل له: إذا كنت تقر أن الله حرم الشرك أعظم من تحريم الزنا وتقر أن الله لا يغفره فما هذا الأمر الذي حرمه الله وذكر أنه لا يغفره؟ فإنه لا يدري.

فقل له: كيف تبرئ نفسك من الشرك وأنت لا تعرفه؟ أم كيف يحرم الله عليك هذا ويذكر أنه لا يغفره ولا تسأل عنه ولا تعرفه، أتظن أن الله يحرمه ولا يبينه لنا.

فإن قال: الشرك عبادة الأصنام، ونحن لا نعبد الأصنام فقل له: ما معنى عبادة الأصنام أتظن أنهم يعتقدون أن تلك الأخشاب والأحجار تخلق وترزق وتدبر أمر من دعاها. فهذا يكذبه القرآن.

وإن قال: هو من قصد خشبة أو حجرا أو بنية على قبر أو غيره يدعون ذلك ويذبحون له ويقولون إنه يقربنا إلى الله زلفى ويدفع الله عنا ببركته أو يعطينا ببركته.

فقل: صدقت، وهذا هو فعلكم عند الأحجار والأبنية التي على القبور وغيرها، فهذا أقر أن فعلهم هذا هو عبادة الأصنام، فهو المطلوب.

ويقال له أيضا: قولك الشرك عبادة الأصنام هل مرادك أن الشرك مخصوص بهذا، وأن الاعتماد على الصالحين ودعاءهم لا يدخل في ذلك، فهذا يرده ما ذكره الله في كتابه من كفر من تعلق على

الملائكة وعيسى والصالحين، فلا بد أن يقر لك أن من أشرك في عبادة الله أحدا من الصالحين فهو الشرك المذكور في القران، وهذا هو المطلوب.

وسر المسألة: أنه إذا قال: أنا لا أشرك بالله.

فقل له: وما الشرك بالله، فسره لي.

فإن قال: هو عبادة الأصنام.

فقل: وما معنى عبادة الأصنام، فسرها لي.

فإن قال: أنا لا أعبد إلا الله وحده.

فقل: ما معنى عبادة الله وحده، فسرها لي، فإن فسرها بما بينه القرآن فهو المطلوب، وإن لم يعرفه فكيف يدعي شيئا وهو لا يعرفه.

 

وإن فسر ذلك بغير معناه بينت له الآيات الواضحات في معنى الشرك بالله وعبادة الأوثان، وأنه الذي يفعلونه في هذا الزمان بعينه، وأن عبادة الله وحده لا شريك له هي التي ينكرون علينا ويصيحون فيه كما صاح إخوانهم حيث قالوا: {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [ص: 5].

شاركنا بتعليق


أربعة × ثلاثة =




بدون تعليقات حتى الآن.