الرد على من قال: إن سبب كفرهم هو نسبة الولد لله

الأثنين _13 _نوفمبر _2017AH admin
الرد على من قال: إن سبب كفرهم هو نسبة الولد لله

الرد على من قال: إن سبب كفرهم هو نسبة الولد لله:

فإن قال: إنهم لا يكفرون بدعاء الملائكة والأنبياء وإنما يكفرون لما قالوا، الملائكة بنات الله فإنا لم نقل عبد القادر ابن الله ولا غيره.

فالجواب أن نسبة الولد إلى الله كفر مستقل، قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ – اللَّهُ الصَّمَدُ} [الإخلاص: 1 – 2] والأحد الذي لا نظير له، والصمد المقصود في الحوائج، فمن جحد هذا فقد كفر، ولو لِم يجحد السورة. وقال الله تعالى: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ} [المؤمنون: 91] ففرق بين النوعين، وجعل كلا منهما كفرا مستقلا، وقال تعالى: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: 100] كشف الشبهات (ص: 31)

 ففرق بين كفرين.

والدليل على هذا أيضا: أن الذين كفروا بدعاء اللات مع كونه رجلا صالحا لم يجعلوه ابن الله، والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك أيضا العلماء في جميع المذاهب الأربعة يذكرون في (باب حكم المرتد) أن المسلم إذا زعم أن لله ولدا فهو مرتد، ويفرقون بين النوعين، وهذا في غاية الوضوح.

وإن قال: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [يونس: 62] فقل هذا هو الحق، ولكن لا يعبدون.

ونحن لم نذكر إلا عبادتهم مع الله وشركهم معه، وإلا فالواجب عليك حبهم واتباعهم والإقرار بكرامتهم.

ولا يجحد كرامات الأولياء إلا أهل البدع والضلال ودين الله وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين، وحق بين باطلين.

شاركنا بتعليق


اثنا عشر + سبعة =




بدون تعليقات حتى الآن.