الغفلة عن أهداف الصيام وحكمه العظيمة

الجمعة _7 _أبريل _2023AH admin
الغفلة عن أهداف الصيام وحكمه العظيمة

 فإن للصوم غايات ، منها ما ذكره الله تعالى بقوله:”كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون”  ( البقرة : 183)

فالغاية من الصيام هي التقوى وليس الإمساك عن الطعام والشراب والشهوة  فقط ، بل الله تعالى غني عن صيام هذه الطائفة ، كما قال صلى الله عليه وسلم  : “ من لم يدع قول الزور  والعمل به ، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه “ رواه البخاري.

بل الصيام الصحيح يمنع من المعاصي كما قال صلى الله عليه وسلم  “ الصيام جُنَّة ، فلا يرفث ولا يجهل ..”    متفق عليه ، ومعنى جنة : أي ، وقاية ، فترى بعض الناس يصوم ولا يكف عن المحرمات ، كالظلم والعدوان والحقد والحسد والغيبة والنميمة وبذاءة اللسان .

ومن أهدافه : تحصيل الأجر العظيم والثواب الجزيل ، لقوله صلى الله عليه وسلم  يرويه عن ربه تعالى : “ الصيام لي وأنا أجزي به “ يدل على عظمة العطاء ، فإن الكريم إذا قال : أنا أعطيه بنفسي ، دلَّ على عظم العطية .

ومن أهدافه : تكفير السيئات ، لقوله صلى الله عليه وسلم : “ من صام رمضان إيمانا واحتسابا ، غُفر له ما تقدم من ذنبه “ متفق عليه .

ومن غايات الصوم : ترويض النفس ، وتعويدها على الانقياد لأوامر الله تعالى وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم  ، وتمرينها على ترك المحبوبات إذا كانت في رضا الله تعالى.  

ومن حكمه : ذوق طعم الجوع وألم العطش حتى لا ينسى الفقير المحتاج .

ومنها أيضا : تضييق مجارى الشيطان ، فإنه يجري من ابن آدم مجرى الدم ،  كما قال صلى الله عليه وسلم ، فإذا صام العبد ضاقت العروق عليه فقل سلطانه وضعفت وسوسته .

فلا إله إلا الله ، كم في الصوم من حكم وأسرار ، نغفل عنها ولا ننتبه لها ، فالحمد لله الذي شرعه رحمة لعباده ، وإحسانا إليهم وحماية لهم وجنة من الشرور .

شاركنا بتعليق


18 − 14 =




بدون تعليقات حتى الآن.