الوقفة الثانية : ثمرات الإيمان بالأسماء الحسنى ( 2 )

الخميس _27 _فبراير _2020AH admin
الوقفة الثانية : ثمرات الإيمان بالأسماء الحسنى ( 2 )

رابعاً : ترسيخ العقيدة الصحيحة والمعرفة الصادقة في قلب الإنسان، ويسلك به صراط الله المستقيم، وهذا يقرب العباد من ربهم وخالقهم وباريهم -جل جلاله- فينزل عليهم رضوانه، وتنزل بركاته، ويكون هذا سببًا لرفعتهم ونصرهم وتأييدهم وتمكينهم في الأرض: ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا النور )

خامساً : وهو تنزيه الله -عز وجل- عن كل ما لا يليق به، فلا يظن بربه ظنًّا سيئاً، ولا يصفه بما لا يليق، ولا يسميه بغير الأسماء التي سمى بها نفسه -تبارك وتعالى-، فالله -جل جلاله- من أسمائه القدوس، والسبوح، وهذه تدل على التنزيه، على تنزيه الله -عز وجل- عن كل عيب ونقص، يعلم أن الله ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ الشورى ) فلا ينسب إليه نقيصة، ولا يسيء الظن به جل وعلا .

سادساً :  -وهو أمر جليل يحتاج العبد أن يتفطن له-: وهو الاستدلال بما علم من صفاته وأفعاله على ما يفعله ويشرعه ، هذه طريقة الخواص من أهل الإيمان، أهل المراتب العالية، يعني أكثر الناس يستدلون بما يشاهدونه ويرونه على أمور تتعلق بالله -عز وجل-، يستشهدون بهذا الخلق على وجود الخالق، يستشهدون بانتظام هذا الخلق وبسيره هذا السير الدقيق على أن المدبر واحد فلا يشركون به أحداً سواه، هذه طريقة أكثر الخلق، وهي الطريقة الشائعة في القرآن؛ لأن مدارك غالب الناس إنما تدور عليها، لكن الطريقة الثانية هي طريقة راقية أكمل من هذه لا يصل إليها إلا القلة من الناس الأفذاذ، من فتح الله بصيرته، لسان حال هؤلاء الذين وصلوا إلى المرتبة العالية يقول: أفي الله شك ؟

وليس يصح في الأذهان شيءٌ *** إذا احتاج النهارُ إلى دليلِ

 

الشيخ عبد العزيز الحماد

شاركنا بتعليق





بدون تعليقات حتى الآن.