سلسلة: المعصية وشؤمها: 1- ( خمسة أسباب من أهم أسباب الضلالة)

الخميس _20 _أكتوبر _2016AH admin

 

الضلال والإضلال هو الميل عن صراط الله تعالى المستقيم، ولا تُحصى كثرة في القرآن والسنة شواهد ذلك، فمنها:

–       قول الله تبارك وتعالى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ﴾[الصف:5].

–        وقوله عز وجل: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾[الأعراف:146].

–       وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّهُنَّ يَجْتَمِعْنَ عَلَى الرَّجُلِ حَتَّى يُهْلِكْنَهُ"([1]).

–       وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"حُجِبَتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ، وَحُجِبَتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ"([2]).

فهذا الضلال يكمن وراء أسبابٍ تختلف من شخصٍ إلى آخر لكن من أجمع ذلك الأسباب التالية:

أولًا: ضعف التربية الذاتية فعندما تُفقد التربية من الداخل لاشك أن الشيطان لن يألوَ جهدًا في الولوج والخروج كما يريد، إذ أنه لم يجد ما يكون حاجزًا له، وهذه من مخرجات هذا الضعف.

ثانيًا: الاستهانة بالمعصية: يقول ابن رجب رحمه الله تعالى: قد "يعملَ الإنسانُ ذنبًا يحتقره، ويستهون به فيكون هو سبب هلاكه، كما قَالَ تعالى: {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [النور: 15]" ([3])، فحين تتنادى المحقرات من الذنوب فإنها تهلك صاحبها.

ثالثًا: الصديق: والصاحب ساحب، فإذا اجتمع صاحب سوء مع مجاملة الآخر له فلا تسأل عن هلاكه إلا من رحم الله([4]).

رابعًا: ضعف العلم الشرعي فالجهل والمعصية قرينان جسيمان.

خامسًا: ضعف الشخصية وتقلبها فهي مهزوزة من كل جنب، فصاحبها ليس لديه من الرصيد الإيجابي ما يكون وقاية له من المعصية.

 وغير ذلك من الأسباب.

 لكن ما يخيف في هذا الباب أن العاصي قد يختم له بأحد هذه الخصال السيئة وهنا حلت الكارثة.

 فيا ترى هل من مزيل لهذه الغشاوة قبل فوات الأوان؟

فضيلة الشيخ/ خالد الجريش

 



([1])  أخرجه أحمد 1/402 (3818) وصححه الشيخ أحمد شاكر، والأرناؤوط وقال " صحيح على شرط الشيخين"

([2])  أخرجه "البُخاري" برقم (6487) و"مسلم" برقم((2823).

([3])  مجموع رسائل ابن رجب (4/ 437).

([4])  كما قال تعالى:{وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَاوَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا } [الفرقان: 27، 28].

 

شاركنا بتعليق


ثلاثة × 2 =




بدون تعليقات حتى الآن.