سلسلة الهروب من المعصية 2- (“مثاقيل الذر من المعصية يجب أن تحذر”)

السبت _29 _أبريل _2017AH admin

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين:

يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه﴾[الزلزلة:7 ، 8].

إن مثاقيل الذر أيها الإخوة محسوبة ومكتوبة فكيف بما هو أعلى منها؟! فمن اتقى الأصغر حريٌ أن يتقي الأكبر، ومن وقع في الأصغر، فقد يكون عتبة إلى الأكبر.

ويقول أبو الدرداء -رضي الله عنه-: "لا تحقرن شيئًا من الشر أن تتقيه، ولا شيئًا من الخير أن تعمله".

وقد غفر الله -عز وجل- لامرأةٍ بغيٍ من بني إسرائيل سقت كلبًا يلهث من العطش، وامرأة أخرى دخلت النار بسبب هرةٍ حبستها، فانظر إلى العمل اليسير كيف كان هذا سبب المغفرة، وهذا أدخل النار؟!.

وفي واقع بعض الناس تجد من يمارس الاستهانة بذرة الخير أو ذرة الشر وهو لا يشعر، ألا تراه عندما يريد الصدقة فلم يجد إلا يسيرًا، فيأبى دفعه لقلته، وما علم أن عدم دفعه هو أقل منه، وفي المقابل قد يستهين بعضهم بذنوب صغيرة ويسيرة بحجة أنها من الصغائر، وقد بوب البخاري -رحمه الله- (باب ما يتقى من محقرات الذنوب).

فالموفق أخي الكريم، من بذل جهده لترك السيئة، وإن كانت ضئيلة؛ لأنه ما يدري ما السيئة التي تقسم ظهره، فقد تتكاثر حتى تتغير من الصغر إلى الكبر، فإنهن يجتمعن على المرء، فيهلكنه إلا من عصم الله.

ومن مواعظ عمر -رضي الله عنه-: "لا يبلغ امرؤٌ حقيقة التقوى حتى يترك ما حاك في الصدر".

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وأصحابه أجمعين.

فضيلة الشيخ:

خالد الجريش

 

شاركنا بتعليق





بدون تعليقات حتى الآن.