سلسلة الهروب من المعصية 4- “الحذر من فعل السوء “

السبت _29 _أبريل _2017AH admin

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين:

روى محمد بن سيرين –رحمه الله- عن أبي هريرة –رضي الله عنه- أنه قال في آخر عمره ـ  يعني قال ذلك وهو كبيرٌ في سنه ـ " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَزْنِيَ، أَوْ أَعْمَلَ بِكَبِيرَةٍ فِي الْإِسْلَامِ يَقُولُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَمِثْلُكَ يَقُولُ: هَذَا وَيَخَافُهُ وَقَدْ بَلَغْتَ مِنَ السِّنِّ مَا بَلَغْتَ وَانْقَطَعَتْ عَنْكَ الشَّهَوَاتِ، وَقَدْ شَافَهْتَ النَّبِيَّ صَلَّى لِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَايَعْتَهُ، وَأَخَذْتَ عَنْهُ؟" فقال –رضي الله عنه- مقالته التي تكتب بماء الذهب، وهي أيها الإخوة عبرة لمن اعتبر، وتناسب أن تكون قاعدة للإنسان يسير من خلالها في أن يتقي وساوس الشيطان، قال –رضي الله عنه-: "وَيْحَكَ وَمَا يُؤَمِّنُنِي وَإِبْلِيسَ حَيٌّ"([1]) وإبليس حي!! الله أكبر من كان بالله أعلم كان منه أخوف، فهذا أبو هريرة –رضي الله عنه- يتحدث عن الزلل في وحل الشهوات مع سابقته.

فماذا يقول الشباب الذين قد يغتروا بعضهم ببقية صلاح وخير فيه؟ فلله در تلك النفوس العالمة بحاجتها إلى تثبيت الله –عز وجل- لها مع خوفها في كل لحظة.

 والعاقل أيها الإخوة يعتبر بمثل هذا، ويقول: إن كان هذا حال الصحب الكرام، فماذا يقول من هو في هذه الأزمان المتأخرة؟.

فليست القضية أن يعرف الواحد منا تعريفًا دقيقًا للتقوى بل الأهم أن يترجم ذلك إلى واقع عملي فكم من عامي لا يقرأ، ولا يكتب قد ترجم التقوى عمليًا، وكم من قارئ، وكاتب لا يعرف منها إلا نذرًا يسيرًا، وقد يكون في ذيل القائمة.

اللهم ارزقنا تقواك، وخشيتك، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وأصحابه أجمعين.

فضيلة الشيخ:

خالد الجريش

 



([1]) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان برقم (830).

 

شاركنا بتعليق


ستة عشر − 1 =




بدون تعليقات حتى الآن.