مرض القلب نوعان “ج2”

الأحد _11 _فبراير _2024AH admin
مرض القلب نوعان “ج2”

النوع الثاني: مرض مؤلم له فى الحال، كالهم والغم والحزن والغيظ، وهذا المرض قد يزول بأدوية طبيعية، كإزالة أسبابه، أو بالمداواة بما يضاد تلك الأسباب، ويدفع موجبها مع قيامها، وهذا كما أن القلب قد يتألم بما يتألم به البدن ويشقى بما يشقى به البدن فكذلك البدن يتألم كثيرا بما يتألم به القلب، ويشقيه ما يشقيه.

فأمراض القلب التى تزول بالأدوية الطبيعية من جنس أمراض البدن، وهذه قد لا توجب وحدها شقاءه وعذابه بعد الموت.

وأما أمراضه التى لا تزول إلا بالأدوية الإيمانية النبوية فهى التى توجب له الشقاء والعذاب الدائم، إن لم يتداركها بأدويتها المضادة لها،

فإذا استعمل تلك الأدوية حصل له الشفاء، ولهذا يقال “شفى غيظه” فإذا استولى عليه عَدُوُّه آلمه ذلك، فإذا انتصف منه اشتفى قلبه، قال تعالى:

{قَاتلُوهُمْ يُعَذبْهُمُ اللهُ بأَيدِيكُمْ وَيُخزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبهِمْ وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ} [التوبة: ١٤-١٥] .

فأمر بقتال عدوهم، وأعلمهم أن فيه ست فوائد.

كتاب إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان 1/19.

شاركنا بتعليق


10 − أربعة =




بدون تعليقات حتى الآن.