منزلة التوكل

الخميس _17 _مارس _2022AH admin
منزلة التوكل

التوكل منزلة عالية من منازل الدين قرنه الله بالعبادة في قوله: {فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} [هود: 123]. وجعله سبباً لنيل محبته فقال: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [آل عمران: 159]. في التوكل رضا الرحمن ومنعة من الشيطان والرسل عليهم السلام هم أئمة المتوكلين فالخليل قال: {رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [الممتحنة: 4]. وشعيب عليه السلام قال: {وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [هود: 88]. ومن حقق التوكل دخل الجنة بغير حساب. وأمور الدنيا وزينتها قد يدرك منها المتواني ما يفوت المثابر، ويصيب منها العاجز ما يخطئ الحازم، ولا يقدم في ذلك إلا التوكل على الله. ولما سئل الإمام أحمد عن التوكل قال: “هو قطع الاستشراف باليأس من الخلق” والتعلق بالأسباب لا يجدي في تحقيق المطلوب.
خطوات إلى السعادة (ص: 26)

شاركنا بتعليق





بدون تعليقات حتى الآن.