أهمية الصبر ج1

الأحد _22 _مارس _2026AH admin
أهمية الصبر ج1

فإن اللَّه سبحانه جعل الصبر جوادًا لا يكبو، وصارما لا ينبو، وجندًا غالبًا لا يهزم، وحصنًا حصينًا لا يهدم ولا يثلم، فهو والنصر أخوان شقيقان.
رَضِيْعَيْ لِبَانٍ ثديَ أُمٍّ تقاسما … بأسحمَ داجٍ عَوضُ لا نتفرق
فالنصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، واليسر مع العسر، وهو أنصر لصاحبه من الرجال، بلا عدة ولا عدد، ومحله من الظفر كمحل الرأس من الجسد.
ولقد ضمن الوفي الصادق لأهله في محكم كتابه أنه يوَفيهم أجرهم بغير حساب، وأخبر أنه معهم بهدايته ونصره العزيز وفتحه المبين،

فقال: {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46)} [الأنفال: 46]؛ فذهب الصابرون بهذه المعية بخير الدنيا والآخرة، وفازوا بها بنعمه الباطنة والظاهرة.
وجعل سبحانه الإمامة في الدين منوطةً بالصبر واليقين، فقال تعالى -وبقوله اهتدى المهتدون-: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُو

ا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24)} [السجدة: 24].
وأخبر أن الصبر خير لأهله خبرًا مؤكدًا باليمين، فقال تعالى: {وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (126)} [النحل: 126].
وأخبر أن مع الصبر والتقوى لا يضر كيد العدو ولو كان ذا تسليط، فقال: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ

مُحِيطٌ (120)} [آل عمران: 120].
وأخبر عن نبيه يوسف الصديق عليه السلام، أن صبره وتقواه وصَّلاه إلى محل العز والتمكين، فقال: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ

أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (90)} [يوسف: 90].
وعلق الفلاح بالصبر والتقوى، فعقل ذلك عنه المؤمنون، فقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200)} [آل عمران: 200].
وأخبر عن محبته لأهله، وفي ذلك أعظم ترغيب للراغبين، فقال: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146)} [آل عمران: 146].
ولقد بشر الصابرين بثلاثٍ، كلّ منها خير مما عليه أهل الدنيا»

 

«عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين» (ص5).

شاركنا بتعليق


2 + 20 =




بدون تعليقات حتى الآن.