حياة الصالحين
الأحد _17 _مايو _2026AH admin
قَالَ الضِّيَاءُ: وَكَانَ يَجلِسُ (أي: العماد إبراهيم المقدسي) فِي جَامِعِ البَلَدِ مِنَ الفَجْرِ إِلَى العِشَاءِ، لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ لِحَاجَةٍ،
يُقْرِئُ القُرْآنَ وَالعِلْمَ، فَإِذَا فَرَغُوا، اشْتَغَلَ بِالصَّلاَة، فَسَأَلْتُ الشَّيْخَ مُوَفَّقَ الدِّيْنِ عَنْهُ، فَقَالَ: كَانَ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِنَا، وَأَعْظَمِهِم
نَفْعاً، وَأَشَدِّهِم وَرَعاً، وَأَكْثَرِهِم صَبْراً عَلَى التَّعْلِيْمِ، وَكَانَ دَاعِيَةً إِلَى السُّنَّةِ، أَقَامَ بِدِمَشْقَ مُدَّةً يُعلِّمُ الفُقَرَاءَ، وَيُقْرِئُهُم،
وَيُطْعِمُهُم، وَيَتَوَاضَعُ لَهُم، كَانَ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ تَوَاضُعاً، وَاحْتِقَاراً لِنَفْسِهِ، وَخَوْفاً مِنَ اللهِ، مَا أَعْلَمُ أَنَّنِي رَأَيْتُ أَشدَّ خَوْفاً مِنْهُ،
وَكَانَ كَثِيْرَ الدُّعَاءِ وَالسُّؤَالِ للهِ، يُطِيلُ السُّجُوْدَ وَالرُّكُوْعَ، وَلاَ يَقبَلُ مِمَّنْ يَعْذُلُهُ، وَنُقِلَتْ لَهُ كَرَامَاتٌ.
كتاب سير أعلام النبلاء ط الرسالة 48/22.






شاركنا بتعليق
بدون تعليقات حتى الآن.