ماذا يحدث للقلب اذا اتصف بالمكر والخديعة والفسق ؟
الأثنين _26 _يناير _2026AH admin
«قال بعض أهل العلم: إذا اتَّصف القلب بالمكر والخديعة والفسق، وانصبغ بذلك صبغةً تامةً، صار صاحبه على
خُلُق الحيوان الموصوف بذلك من القردة والخنازير وغيرهما، ثم لا يزال يتزايد ذلك الوصف فيه، حتى يبدو على
صفحات وجهه بُدُوًّا خفيًّا، ثم يقوَى ويتزايد، حتى يصير ظاهرًا على الوجه، ثم يقوى حتى يَقلِبَ الصورة الظاهرة
كما قلب الهيئة الباطنة، ومَنْ له فراسة تامة يرى على صور الناس مسخًا من صور الحيوانات التي تخلَّقوا بأخلاقها
في الباطن، فقلّ أن ترى مُختالًا مكارًا مخادعًا خَتَّارًا إلا وعلى وجهه مِسْخة قرد، وقلَّ أن ترى رافضيًّا إلا وعلى وجهه
مِسخة خنزير، وقلَّ أن ترى شَرِهًا نَهِمًا نفسه نفسٌ كَلْبِيَّةٌ إلا وعلى وجهه مِسخة كلب. فالظاهر مرتبط بالباطن
أتمَّ ارتباطٍ، فإذا استحكمت الصفات المذمومة في النفس قويت على قلب الصورة الظاهرة.
ولهذا خوّف النبي صلى الله عليه وسلم مَن سابقَ الإمام في الصلاة بأن يجعل الله صورته صورة حمار؛ لمشابهته
للحمار في الباطن؛ فإنه لم يستفد بمسابقة الإمام إلا فساد صلاته، وبطلان أجره، فإنه لا يُسَلِّم قبله، فهو شبيه
الحمار في البلادة وعدم الفِطْنَة.»
«إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان» (1/ 471 ط عطاءات العلم).






شاركنا بتعليق
بدون تعليقات حتى الآن.