من مكايد الشيطان الحيل والمكر والخداع
الأثنين _9 _فبراير _2026AH admin
«ومن مكايده التي كاد بها الإسلام وأهله: الحِيَلُ، والمكر، والخداع الذي يتضمن تحليلَ ما حَرّمه الله،
وإسقاط ما فَرضه، ومضادّتَه في أمره ونهيه، وهي من الرأي الباطل الذي اتفق السلف على ذَمّه.
فإن الرأي رأيان: رأيٌ يوافق النصوص، وتشهد له بالصحة والاعتبار، فهو الذي اعتبره السلف وعملوا به.
ورأيٌ يخالف النصوص، وتشهدُ له بالإبطال والإهْدار، فهو الذي ذَمُّوه وأنكروه.
وكذلك الحيل نوعان: نوع يُتَوَصَّل به إلى فعل ما أمر الله تعالى به، وترك ما نهى عنه والتخلُّص من الحرام،
وتخليص الحق من الظالم المانع له، وتخليص المظلوم من يد الظالم الباغي. فهذا النوع محمودٌ يُثاب فاعله ومُعَلِّمه.
ونوع يتضمن إسقاط الواجبات، وتحليل المحرّمات، وقلب المظلوم ظالمًا والظالم مظلومًا، والحق باطلًا
والباطل حقًا. فهذا النوع الذي اتفق السلف على ذمّه، وصاحوا بأهله من أقطار الأرض.
وقال الإمام أحمد رحمه الله: لا يجوز شيءٌ من الحيل في إبطال حق مسلم.»
«إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان» (1/ 581 ط عطاءات العلم).






شاركنا بتعليق
بدون تعليقات حتى الآن.