من الحيل تحليل الربا باسم البيع

الأحد _15 _فبراير _2026AH admin
من الحيل تحليل الربا باسم البيع

وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أن طائفة من أمته تستحلّ الربا باسم البيع، كما أخبر عن استحلال الخمر باسم آخر.
فروى ابن بطة بإسناده عن الأوزاعي، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «يأتي على الناس زمان يستحلّونَ الربا بالبيع»،

يعني العِينة.

وهذا وإن كان مرسلًا فإنه صالح للاعتضاد به بالاتفاق، وله من المسندات ما يشهد له، وهي الأحاديث الدالة على تحريم العِينة.
فإنه من المعلوم أن العينة عند مُسْتحِلِّها إنما يسميها بيعًا، وفي هذا الحديث بيانُ أنها ربًا لا بيع؛ فإن الأمة لم يستحلَّ

أحد منها الرِّبا الصريح، وإنما استُحِلَّ باسم البيع وصورته، فصوّروه بصورة البيع، وأعاروه لفظه.
ومن المعلوم أن الربا لم يُحَرَّم لمجرد صورته ولفظه، وإنما حُرِّم لحقيقته ومعناه ومقصوده، وتلك الحقيقة والمعنى والمقصود

قائمة في الحِيَل الرِّبوية، كقيامها في صريحه سواءً، والمتعاقدان يعلمان ذلك من أنفسهما، ويعلمه من يشاهد حالهما،

والله يعلم أن قصدهما نفسُ الربا، وإنما توسّلا إليه بعقدٍ غير مقصود، وسمّياه باسم مستعار غير اسمه.

«إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان» (1/ 602 ط عطاءات العلم).

شاركنا بتعليق


3 × 4 =




بدون تعليقات حتى الآن.