كيف تقوي باعث الدين ؟ ج2
الثلاثاء _6 _أكتوبر _2026AH admin
الخامس: مشهد الفوات، وهو ما يفوته بالمعصية من خير الدنيا والآخرة، وما يحدث له بها من كل اسم مذموم
عقلًا وشرعًا وعرفًا، وتزول عنه من الأسماء الممدوحة شرعًا وعقلًا وعرفًا. ويكفي في هذا المشهد مشهد فوات
الإيمان الذي أدنى مثقال ذرة منه خير من الدنيا وما فيها أضعافًا مضاعفة، فكيف يبيعه بشهوة تذهب لذتُها وتبقى
سوء معيشتها ؟! تذهب الشهوة وتبقى الشقوة. وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: “لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن”.
قال بعض الصحابة: “يُنزع منه الإيمان حتى يبقى على رأسه مثل الظُّلّة؛ فإن تاب عاد إليه”.
وقال بعض التابعين: “يُنزع عنه الإيمان كما يُنزع عنه القميص فإن تاب لبِسه”.
ولهذا رأى النبي ﷺ في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه الزناة في التنور عراة؛ لأنهم تعرَّوا من لباس الإيمان، وعاد
تنور الشهوة الذي كان في قلوبهم تنورًا ظاهرًا يحمى عليه بالنار.
السادس: مشهد القهر والظفر، فإن قهر الشهوة والظفر بالشيطان له حلاوة ومسرّة وفرحة عند من ذاق ذلك أعظم من الظفر
بعدوّك من الآدميين وأحلى موقعًا وأتم فرحة. وأما عاقبته فأحمد عاقبة، وهو كعاقبة شرب الدواء النافع الذي أزال داء الجسد،
وأعاده إلى صحته واعتداله.
السابع: مشهد العِوَض، وهو ما وعَد اللَّه سبحانه به تعويض من ترك المحارم لأجله، ونهى نفسه عن هواها، وليوازن بين
العوض والمعوض، فأيُّهما كان أولى بالإيثار اختاره وارتضاه لنفسه.
كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين ط عطاءات العلم ص103.






شاركنا بتعليق
بدون تعليقات حتى الآن.